ملتمس جمعية أيت باعمران للتنمية
كتبهاsecretariat_ifni@yahoo.fr ، في 20 ديسمبر 2006 الساعة: 18:21 م
المحترم، مستشار صاحب الجلالة
الديوان الملكي
صاحب الجلالة
مولانا أمير المؤمنين محمد السادس أيدكم لله بنصره
الموضوع: ملتمس إنقاذ مدينة سيدي إيفني والعالم القروي بآيت باعمران المجاهدة
صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله، بعد تقديم فروض الطاعة والولاء والتعبير عن الوطنية الخالصة لله و الإفصاح عن الود الخالص والتقدير الوافي والاحترام الراسخ لشخص سليل الدوحة الشريفة، يشرفنا نحن الجالية الباعمرانية والإفناوية، أن نتقدم إلى مقامكم السامي والرجاء حاصل والاستجابة منشودة لتتفضلوا بإصدار تعليماتكم السامية لإصباغ أياديكم البيضاء على جماعات ومواطني مدينة سيدي إيفني ومنطقة آيت باعمران من خلال رعايتكم الكريمة لهذه الربوع بتحويله مدينة سيدي إيفني ومنطقة آيت باعمران من مجرد دائرة ترابية تابعة لإقليم تزنيت إلى عمالة أو إقليم لما يستتبع ذلك من تحول بنيوي اجتماعي واقتصادي وثقافي يخدم المنطقة وساكنتها،و من استقلال إداري ومالي يبوئها المكانة اللائقة بها أسوة ببعض مدننا المغربية الصاعدة في شمال وجنوب المملكة، خاصة بالربوع الصحراوية المسترجعة ومناطق الشمال.
ولا يخفى على مقامكم الجليل وعقلكم السديد ما ذاقته منطقة آيت باعمران من ويلات العهد الإسباني الغاشم ودور قبائلها في الجهاد والمقاومة وفي استرجاع الصحراء المغربية، التي نغتنم هذه الفرصة السانحة لنهنأ جلالتكم بعيد المسيرة الخضراء المظفرة و ذكرى إنتفاضة 23 نوفمبر 1957 الخالدتين .
ومع ذلك، توالت السنوات والحقب دون أن تنال وسام استحقاق رمزيتها كمنطقة للجهاد والكفاح ضد المستعمر .وحاضرتها سيدي إيفني كنقطة ذات بعد استراتيجي للقيادة الاستعمارية للجنوب الصحراوي .مازالت تنتظر منذ عقود عمالتها
واعلموا أمير المؤمنين، أن زيارتكم الميمونة للمنطقة جعلت شغفنا صادقا وتطلعنا مكينا لمعاودة جلالتكم تفقد رعاياكم الأوفياء بهذه الربوع وتكريمهم بالتملي في طلعتكم البهية كمؤشر خير وعلامة ازدهار لكل أرض وطأتها أقدامكم الرفيعة.
إننا يا مولانا، قبائل وعشائر وأفراد، مواطنون مغاربة كنا ولا نزال نموذجا للوطنية الصادقة ورهن تعليماتكم لخدمة الوطن والصالح العام والدفع بكل عزم وتصميم في أفق دعم الوحدة الترابية لبلادنا.ونستمحكم عذرا، جلالة الملك المفدى، لنطلعكم بشكل مباشر ودون حجاب على حقيقة الوضع الإنساني والاجتماعي والاقتصادي الكارثي الذي تعاني منه مدينة سيدي إيفني ومنطقة آيت باعمران، فالوضع يا مولانا المنصور بالله لا يبعث على الثقة والطمأنينة على حاضر ومستقبل المنطقة خاصة وضع الطفولة والشباب، ويظهر ذلك جليا، وبإيجاز، من خلال ما يلي بعده:
- تردي الوضع الاجتماعي والاقتصادي بمعدل فقر مرتفع جدا للأسر الباعمرانية بالوسطين القروي والحضري بفعل ضعف الدخل الفردي وانعدامه أحيانا كثيرة، واعتماد نسبة عالية من الأسر على موارد إما عبارة عن تقاعد أو معاش هزيل مرتبط بالعمل بالإدارة والشركات المغربية و الإسبانية في وقت سابق أو من المقاومة والجيش، أو عبارة عن حوالات مالية واردة من ذوي صلة عائلية يعملون خاصة بمدن سوس والصحراء أو من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
- التفاقم التصاعدي لظاهرة البطالة في أوساط جميع الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية بالمنطقة.
- اللجوء المكثف للهجرة عبر قوارب الموت دون اكتراث بالنتائج في موجة انتحار جماعي ناتج عن الإحباط الشديد واليأس من كل أفق سعيد المتجذر في أوساط الشباب خصوصا.
- التخوف من إضعاف الشعور بالوطنية وبالمواطنة لفقدان الثقة في وعود المسؤولين المحليين والمركزيين وفي مؤسسات الدولة والمجتمع على حد سواء.
مولانا المعتصم بالله، إننا نلجأ إلى مقامكم المبجل، لنؤكد لكم أن قلوب كافة مواطني سيدي إيفني ومنطقة آيت باعمران تعتريها الحسرة والأسف على منطقة آلت إلى ما آلت إليه رغم الزخم الإنساني والتاريخي والسياسي والرمزي الذي راكمته، ولنبرز كذلك أن سخط الشارع الباعمراني نابع من رغبة أكيدة لرد الاعتبار والكرامة للمواطن الباعمراني المغربي الأصيل، ونبين أن المطالب الشعبية البسيطة للمواطن لا تحركها اعتبارات سياسية أو خلفيات تاريخية أو مبطنات عنصرية للعصبية القبلية أو موقف مبدئي مطلق من نهج أو جهة معينين، بقدر ما تدعو لاعتماد مقاربة تشاركية وتشاورية هاجسها التنمية في شتى تجلياتها، تماشيا مع روح وفلسفة مبادرات وسياسات جلالتكم الرشيدة التي لم تبخل على رعاياكم الأوفياء بمختلف مناطق التراب الوطني.
مولانا أمير المؤمنين، وبعد أن نتقدم لجلالتكم بملتمس بالمبادرة بزيارة عظيمة لجلالتكم للمنطقة قريبا لصلة رحم جنودكم الأوفياء المجندون لخدمة العرش العلوي المجيد، نؤكد لكم سليل النبي المصطفى محمد) ص( إن مطالب جزء من شعبكم الوفي المجاهد من ساكنة سيدي إيفني وآيت باعمران والتي يتجاوب معها أبناؤهم المقيمون بالصحراء المغربية، تتجلى بالأساس في ما يتبع:
المطلب الشعبي المركزي
ويتجلى في تحويل منطقة سيدي إيفني و آيت باعمران من مجرد دائرة ترابية تابعة لإقليم تزنيت إلى عمالة أو إقليم مستقل مع إلحاقه بجهة كلميم- السمارة الصحراوية، لما يربط قبائل آيت باعمران والصحراء من روابط مشتركة ذات صبغة ثقافية وإثنية واجتماعية وسياسية. وسيؤدي ذلك طبعا إلى مضاعفات إيجابية على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وتقارب روحي وسياسي مع قبائل الصحراء ، تقارب في مصلحة الوطن، علاوة على تحقق نوع من الاستقلال على مستوى التدبير الإداري والمالي والحكامي لشؤون المنطقة حتى يتمكن أبناؤها من التشاور والتشارك مع مخاطب وحيد وقريب خدمة لنهجكم السديد في تنمية المنطقة اجتماعيا واقتصاديا.
إنعاش الاقتصاد والتشغيل
ويمكن لذلك أن يتحقق عبر تنفيذ وعد السلطات العمومية بتسريع وتيرة انجاز الطريق الساحلية الرابطة بين سيدي إيفني وطانطان، وكذا إنجاز الشطر الثالث من ميناء المدينة، الذي أشرفت جلالتكم على تدشينه إبان زيارتكم الأخيرة لهذه المدينة المجاهدة، رغم الاختلالات التي تشوب المشروع.
ومن شأن إنجاز هذين المطلبين، يا مولانا، المساهمة بما لا يدع مجالا للشك في:
- تنشيط الحركة التجارية وإنعاش السياحة بالمنطقة المحاذية وفك العزلة عن كافة القرى المتواجدة على طول الطريق وتوفير موارد ومداخيل جديدة للساكنة سواء بإقليم تزنيت أو بمنطقة آيت باعمران أو بإقليم كلميم، خاصة جماعة الشاطىء الأبيض، أو بإقليم طانطان.
- فتح الخط الرابط بين المدينة وجزر الكناري كما كان سابقا وإسوة بمدينة طرفاية، مما يشجع أكثر التبادل التجاري والسياحي المغربي الاسباني عبر إيفني.
- تحفيز الاستثمار في ميادين السياحة والصيد البحري والفلاحة وإحياء المناطق الصناعية القائمة بالمنطقة على طول الطريق بفعل الرواج المرتقب.
- الاقتصاد في تكاليف النقل والنفقات المتعلقة بحركة العبور والنقل القائمة بين الشمال والصحراء المغربية، مما يولد ارتفاعا في حجم أرباح المستثمرين وينشط عملية إعادة توظيفها واستثمارها.
- خلق فرص شغل جديدة، قارة ومؤقتة، مما يخفف من الأزمة الاجتماعية الخانقة الناتجة عن استشراء الفقر وضعف القدرة الشرائية والاستهلاكية للأسر.
- تحقق أهداف سياسة القرب وفلسفة المفهوم الجديد للسلطة ومبادئ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبر تقريب الإدارة من المواطن وتحفيز المبادرات وملامسة قضايا الشأن المحلي مباشرة ومعالجتها بفعالية أكبر.
توفير البنيات التحتية والخدمات العمومية
سجلت المنطقة أقوى وأشد اللحظات احتقانا وتوترا بفعل انعدام الخدمات الصحية والطبية والوقائية في حالات إنسانية متعددة وفي ظروف متكررة، حيث كانت هناك عدة حوادث وفاة مصابين بأمراض مزمنة و نساء في طور الولادة أو مصابين بلدغات عقارب أو لسعات ثعابين دون أن تتمكن مصالح الخدمة الصحية والوقاية المدنية من تدارك الحالات المعنية بسبب الإهمال أو لانعدام ذوي الاختصاص أو لغياب تام للإمكانيات والتجهيزات، حسب الحالات. وهذا طبعا ينضاف إلى ما تعانيه المنطقة من خصاص كبير على مستوى تجهيزات التطهير والكهرباء والماء الشروب والخدمات الإدارية.
هذا، مولانا أيدكم الله، جزء من تراكمات لا تحصى، ولولا صحوة أبناء المنطقة، رغم كونها متأخرة، لتفجر الوضع أكثر وصعب التكهن بمضاعفاته الإنسانية والاجتماعية والحقوقية والسياسية.
تلكم، مولانا الإمام، أهم مطالب أبناء هذه المنطقة العزيزة التي نتوجه لجلالتكم من قلب غربتنا بهذا الملتمس- النداء لنستعطف جنابكم ولنا اليقين في عطفكم الكريم والتفاتتكم المولوية السامية لإحقاق الحق والتدخل بالحرص والغيرة الوافرة لصالح أيت باعمران.
والسلام على المقام العالي بالله
إمضاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 25th, 2007 at 25 مارس 2007 3:29 ص
okglgllgp!dfkflfdlù*l kiko, kkk
يوليو 23rd, 2007 at 23 يوليو 2007 11:04 م
wafakakom alah