فعاليات من المجتمع المدني
من أبناء سيدي إيفني
وقبائل آيت باعمران
بالصحراء المغربية المحترم، مستشار صاحب الجلالة
الديوان الملكي
صاحب الجلالة
مولانا أمير المؤمنين محمد السادس أيدكم لله بنصره
الموضوع: ملتمس إنقاذ مدينة سيدي إيفني والعالم القروي بآيت باعمران المجاهدة
نعم سيدنا أعزكم الله
صاحب الجلالة والمهابة مولانا الملك محمد السادس أعزه الله، بعد تقديم فروض الطاعة والولاء والتعبير عن الوطنية الخالصة لله وخليفته في الأرض و الإفصاح عن الود الخالص والتقدير الوافي والاحترام الراسخ لشخص سليل الدوحة الشريفة، يشرفنا يا مولانا نحن خدام الأعتاب الشريفة أعيان وشيوخ و شباب ونساء قبائل آيت باعمران بالصحراء المغربية، أن نتقدم إلى مقامكم السامي والرجاء حاصل والاستجابة منشودة لتتفضلوا بإصدار تعليماتكم السامية لإصباغ أياديكم البيضاء على جماعات ومواطني مدينة سيدي إيفني ومنطقة آيت باعمران من خلال رعايتكم الكريمة لهذه الربوع بتحويله مدينة سيدي إيفني ومنطقة آيت باعمران من مجرد دائرة ترابية تابعة لإقليم تزنيت إلى عمالة أو إقليم لما يستتبع ذلك من تحول بنيوي اجتماعي واقتصادي وثقافي يخدم المنطقة وساكنتها،و من استقلال إداري ومالي يبوئها المكانة اللائقة بها أسوة ببعض مدننا المغربية الصاعدة في شمال وجنوب المملكة، خاصة بالربوع الصحراوية المسترجعة ومناطق الشمال.
ولا يخفى على مقامكم الجليل وعقلكم السديد ما ذاقته منطقة آيت باعمران من ويلات العهد الإسباني الغاشم ودور قبائلها في الجهاد والمقاومة وفي استرجاع الصحراء المغربية، التي نغتنم هذه الفرصة السانحة لنهنأ جلالتكم بعيد المسيرة الخضراء المظفرة التي يحتفل بها المغاربة سنويا، والتي عرفت مشاركة مكتفة من لدن عدد هام من البعمرانيين.
ومع ذلك، يامولانا، توالت السنوات والحقب دون أن تنال وسام استحقاق رمزيتها كمنطقة للجهاد والكفاح ضد المستعمر وحاضرتها سيدي إيفني كنقطة ذات بعد استراتيجي للقيادة الاستعمارية للجنوب الصحراوي المغربي المحتل آنئذ، وكجماعة أراد لها ملكنا فقيد العروبة والإسلام الملك الحسن الثاني رحمة الله عليه وغفرانه، منذ أكثر من ثلاثين سنة،طبقا للظهير الشريف الصادر عن جلالته رحمه الله عقب استقلال المنطقة وانسحاب المستعمر منها، أن تكون جماعة حضرية.
واعلموا يا مولانا، أن زيارتكم الميمونة للمنطقة جعلت شغفنا صادقا وتطلعنا مكينا لمعاودة جلالتكم تفقد رعاياكم الأوفياء بهذه الربوع وتكريمهم بالتملي في طلعتكم البهية كمؤشر خير وعلامة ازدهار لكل أرض وطأتها أقدامكم الرفيعة.
إننا يا مولانا، قبائل وعشائر وأفراد، مواطنون مغاربة كنا ولا نزال نموذجا للوطنية الصادقة ورهن تعليماتكم لخدمة الوطن والصالح العام والدفع بكل عزم وتصميم في أفق دعم الوحدة الترابية لبلادنا.ونستمحكم عذرا، جلالة الملك المفدى، لنطلعكم بشكل مباشر ودون حجاب على حقيقة الوضع الإنساني والاجتماعي والاقتصادي الكارثي الذي تعاني منه مدينة سيدي إيفني ومنطقة آيت باعمران، فالوضع يا مولانا المنصور بالله لا يبعث على الثقة والطمأنينة على حاضر ومستقبل المنطقة خاصة وضع الطفولة والشباب، ويظهر ذلك جليا، وبإيجاز، من خلال ما يلي بعده:
- تردي الوضع الاجتماعي والاقتصادي بمعدل فقر مرتفع جدا للأسر الباعمرانية بالوسطين القروي والحضري بفعل ضعف الدخل الفردي وانعدامه أحيانا كثيرة، واعتماد نسبة عالية من الأسر على موارد إما عبارة عن تقاعد أو معاش هزيل مرتبط بالعمل بالإدارة والشركات المغربية و الإسبانية في وقت سابق أو من المقاومة والجيش، أو عبارة عن حوالات مالية واردة من ذوي صلة عائلية يعملون خاصة بمدن سوس والصحراء أو من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
- التفاقم التصاعدي لظاهرة البطالة في أوساط جميع الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية بالمنطقة.
- اللجوء المكثف للهجرة عبر قوارب الموت دون اكتراث بالنتائج في موجة انتحار جماعي ناتج عن الإحباط الشديد واليأس من كل أفق سعيد المتجذر في أوسا
المزيد